مؤسسة آل البيت ( ع )

30

مجلة تراثنا

على أنه لو فرض ضرورة وجودهم عند نزول الآية المباركة ، فقد كان رسول الله وعلي وفاطمة عليهم الصلاة والسلام موجودين في ذلك الوقت ، ولم يكن الاهتداء إلى ولايتهم مشروطا بتزوج علي من فاطمة ، وبوجود الحسنين ، كما تبين مما ذكرنا . و " ثابت البناني " لا يريد إلا هذا المعنى ، وهو من رجال الصحاح الستة ، وعن أحمد بن حنبل : " كان محدثا ، من الثقات المأمونين ، صحيح الحديث " ( 1 ) . ووصفه الذهبي ب‍ " الإمام القدوة ، شيخ الإسلام " ، قال : " وكان من أئمة العلم والعمل " ( 2 ) . وقال الحافظ ابن حجر : " ثقة عابد " ( 3 ) . هذا ، والسند إليه صحيح : قال الحافظ الحاكم الحسكاني : " أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الفقيه ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا موسى بن هارون ، قال : حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري ، قال : حدثنا عمر بن شاكر البصري ، عن ثابت البناني ، في قوله : * ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) * ، قال : إلى ولاية أهل بيته " ( 4 ) . * فأما " الحاكم الحسكاني " فقد ترجمنا له في البحوث السابقة . * وأما " أحمد بن محمد بن أحمد الفقيه " فهو : أبو بكر التميمي

--> ( 1 ) تهذيب الكمال 4 / 346 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 5 / 220 . ( 3 ) تقريب التهذيب 1 / 115 . ( 4 ) شواهد التنزيل 1 / 492 .